ابن أبي الحديد
232
شرح نهج البلاغة
وقال أبو سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس حين بويع أبو بكر : ما كنت أحسب أن الامر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن أليس أول من صلى لقبلتهم * واعلم الناس بالأحكام والسنن . وقال أبو الأسود الدؤلي يهدد طلحة والزبير : وان عليا لكم مصحر * يماثله الأسد الأسود اما انه أول العابدين * بمكة والله لا يعبد . وقال سعيد بن قيس الهمداني يرتجز بصفين : هذا على وابن عم المصطفى * أول من أجابه فيما روى * هو الامام لا يبالي من غوى * . وقال زفر بن يزيد بن حذيفة الأسدي : فحوطوا عليا وانصروه فإنه * وصى وفى الاسلام أول أول وان تخذلوه والحوادث جمة * فليس لكم عن أرضكم متحول قال والاشعار كالاخبار ، إذا امتنع في مجئ القبيلين التواطؤ والاتفاق ، كان ورودهما حجة . فاما قول الجاحظ فأوسط الأمور أن نجعل اسلامهما معا ، فقد أبطل بهذا ما احتج به لامامة أبى بكر ، لأنه احتج بالسبق ، وقد عدل الان عنه . قال أبو جعفر ويقال لهم لسنا نحتاج من ذكر سبق علي عليه السلام الا مجامعتكم إيانا على أنه أسلم قبل الناس ، ودعواكم انه أسلم وهو طفل دعوى غير مقبولة لا بحجة . فان قلتم ودعوتكم انه أسلم وهو بالغ دعوى غير مقبولة الا بحجة